ميرزا حسين النوري الطبرسي

34

مستدرك الوسائل

( صلى الله عليه وآله ) مهاجرا ، حتى نزل قبا على بني ( 1 ) عمرو بن عوف ، وذلك يوم الاثنين ، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول حين الضحى ، فأقام بقبا يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ، وأسس مسجدهم ، ثم خرج من بين أظهرهم يوم الجمعة عامدا المدينة ، فأدركته صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف ، في بطن واد لهم ، ( وقد اتخذوا ) ( 2 ) اليوم في ذلك الموضع مسجدا ، وكانت هذه الجمعة أول جمعة جمعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الاسلام ، فخطب في هذه الجمعة ، وهي أول خطبة ( 3 ) بالمدينة فيما قيل ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( الحمد لله الذي ( 4 ) أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه وأؤمن به ، ولا أكفره وأعادي من يكفره ، وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى والنور والموعظة على فترة من الرسل ، وقلة من العلم ، وضلالة من الناس ، وانقطاع من الزمان ، ودنو من الساعة وقرب من الاجل ، من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى ، وفرط وضل ضلالا بعيدا ، أوصيكم بتقوى الله ، فإنه خير ما أوصى به المسلم المسلم ، أن يحضه على الآخرة ، وأن يأمره بتقوى الله ، فاحذروا ما حذركم الله من نفسه ، وان تقوى الله لمن عمل به على وجل ومخافة من ربه ، عون صدق على ما تبغون من أمر الآخرة ، ومن يصلح الذي بينه وبين الله من أمره في السر والعلانية ، لا ينوي بذلك إلا وجه الله ، يكن له ذكرا في عاجل أمره ، وذخرا فيما بعد الموت ، حين يفتقر المرء

--> ( 1 ) بني ، ليست في المصدر . ( 2 ) في المصدر : قد اتخذ . ( 3 ) في المصدر والبحار زيادة : خطبها . ( 4 ) الذي ، ليست في المصدر .